عمان – ناقش نخبة من الشخصيات الاقتصادية في الأردن، مضمون كتاب "محركات النمو الاقتصادي.. بذورٌ لأفكار عملية وتطبيقية" للمستشار الاقتصادي والمالي الدكتور عدلي قندح، خلال جلسة حواية نظمها منتدى الفكر العربي رقميا. 

خلال الجلسة أكد سعادة الدكتور طلال أبوغزاله، عضو المنتدى ورئيس ومؤسس "طلال أبوغزاله العالمية" على أهمية محتوى الكتاب، حيث أنه لا يعلم الاقتصاد فحسب بل يعلم كيفية الابتكار في الاقتصاد، مؤكدا أن هذا ما نحتاجه في عصرنا الحالي، في ظل الحاجة إلى جيل يبتكر في الاقتصاد. 

ووجه الدكتور أبوغزاله دعوة إلى كلية "طلال أبوغزاله الجامعية للابتكار" إلى تحويل الكتاب إلى منهج دراسي ومرجع لطلبة الماجستير في إدارة الأعمال، مشيرا إلى أنه سيتم اعتماد الكتاب لدورات تدريبية تعقدها أكاديمية طلال أبوغزاله في مجالات البحث والابتكار. 

وشارك في الجلسة معالي الحاج حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، وسعادة الدكتور نضال العزام المدير التنفيذي للأبحاث في البنك المركزي الأردني، وسعادة الدكتور محسن أبو عوض نائب مدير عام البنك العربي الإسلامي الدولي، والخبيرة التنموية سعادة الدكتورة أريج تليلان، وسعادة الدكتور خلدون نصير رئيس منتدى الفكر الديمقراطي والاقتصادي الأردني، وأدارها معالي أمين عام المنتدى الدكتور محمد أبو حمور.

بدوره أشار الكاتب، الدكتور عدلي قندح، أن الكتاب جاء للإجابة عن تساؤلات رئيسيّة في ظل التباطؤ الاقتصادي الشديد الذي يعيشه الأردن منذ أكثر من عقد من الزمان، كما أنه يسلّط الضوء على أبرز محفّزات ومحركات النموّ الاقتصادي والتنمية بمختلِفِ أشكالها.

أما الطباع فقد بين أنّ الكتاب سيكون مرجعا اقتصاديا لمجتمع الاقتصاد الأردني، ولصانعي السياسات للاستفادة والاستدلال منه في رسم الخطط والدراسات المستقبلية.

وقال الدكتور محسن أبوعوض أن الكتاب غني بالموضوعات المتعلقة بالمال والاقتصاد، ويتطرّق إلى العديد من المحاور المتشعبة في الاقتصاد، مما يجعله صعب الفهم على غير المختصّين من القرّاء. 

وناقش المشاركون في الجلسة إضافة إلى محتوى الكتاب، الوضع الاقتصادي الراهن الذي حل بالعالم بشكل عام، والأردن بشكل خاص، جراء جائحة كورونا، وبينوا أن الأردن يواجه اليوم العديد من التحديات الاقتصادية بفعل الظروف الناجمة عن تفشي جائحة كورونا، وأن التعافي من هذه التداعيات يحتاج حسب تقدير عدد من الدراسات إلى عامين على الأقل ما لم تطرأ مستجدات وبائية تطيل هذا الوقت. وأكدوا كذلك على ضرورة التركيز على التدابير المتعلقة بتعزيز الإنتاجية والحد من انعدام الأمان الاقتصادي من خلال الاستثمارات.

وشدد المشاركون على ضرورة وجود خطة استراتيجية وطنية للتنمية على مستوى الاقتصاد الأردني بهدف تحقيق استقرار اقتصادي عن طريق دعم المشاريع الصغيرة، ووجود شراكات واستثمار بين القطاعين العام والخاص، وتخصيص موارد بشرية ومالية مستدامة لتمويل الاقتصاد وتوافر عناصر الثورة الصناعية الرابعة كمكون أساسي من مكونات كل محور وعنصر في الخطة.